محمد جواد المحمودي

312

ترتيب الأمالي

الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ قوما أتوا نبيّا لهم فقالوا : ادع لنا ربّنا يرفع عنّا الموت ، فدعا لهم فرفع اللّه تبارك وتعالى عنهم الموت وكثروا حتّى ضاقت بهم المنازل وكثروا النسل ، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمّه وجدّه وجدّ جدّه ويوضّيهم ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش فأتوه فقالوا : سل ربّك أن يردّنا إلى آجالنا الّتي كنّا عليها ، فسأل ربّه عزّ وجلّ فردّهم إلى آجالهم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 77 ، الحديث 2 ) ( 274 ) « 3 » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني عليّ بن حبيش الكاتب قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني قال : أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان قال : حدّثنا علي بن محمّد بن أبي سعيد ، عن فضيل بن الجعد ، عن أبي إسحاق الهمداني : عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في كتابه إلى محمّد بن أبي بكر لمّا ولّاه مصر - قال : « يا عباد اللّه ، إنّ الموت ليس منه فوت ، فاحذروه قبل وقوعه ، وأعدّوا له عدّته ، فإنّكم طراد الموت ، إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلّكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم أنفسكم إليه من الشهوات ، فكفى بالموت واعظا ، وكان

--> ورواه الكليني في الحديث 36 من باب النوادر من كتاب الجنائز من الكافي : ج 3 ص 260 عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، إلّا أنّ فيه في آخر الحديث : « فردّهم إلى حالهم » . وأورده الفتّال في عنوان : « ذكر الموت والروح » من روضة الواعظين : ص 489 . ( 3 ) - انظر ما رواه يحيى بن الحسين الشجري في المجلس الأخير من الأمالي الخميسيّة : 2 : 310 .